كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



فقال أبو إسحاق: بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو فقال: علي رقبة من ولد إسماعيل.
فقال: ما أعلمها إلا الحسن والحسين.
قلت: ما فهمته (1) .
إبراهيم بن نافع: عن عمرو بن دينار قال:
كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال: إن علي رقبة من بني إسماعيل قال: عليك بالحسن والحسين.
هوذة: حدثنا عوف عن الأزرق بن قيس قال:
قدم على رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أسقف نجران والعاقب (2) فعرض عليهما الإسلام فقالا: كنا مسلمين قبلك.
قال: (كذبتما! إنه منع الإسلام منكما ثلاث؛ قولكما: اتخذ الله ولدا وأكلكما الخنزير وسجودكما للصنم).
قالا: فمن أبو عيسى؟
فما عرف حتى أنزل الله عليه: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم}... إلى قوله: {إن هذا لهو القصص الحق} [آل عمران: 59- 63].
فدعاهما إلى الملاعنة (3) وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال: (هؤلاء بني).
قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه فإن كان نبيا فلا بقية.
فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك فهل من ثالثة؟
قال: (نعم؛ الجزية).
فأقرا بها ورجعا (4).
__________
(1) لعل عمرا أراد أن عتق رقبة من بني إسماعيل متعذر فإنه أحاله على الحسن والحسين وهما- وإن كانا ينتسبان إلى إسماعيل- حران لا يملكان فكأنه أيأسه من الوفاء بنذره.
(2) هو أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم والذين لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره واسمه عبد المسيح انظر ابن هشام 1 / 573 وما بعدها.
(3) الملاعنة: تفسيرها كما جاء في الآية الكريمة: (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين).
(4) أورده السيوطي في " الدر المنثور " 2 / 38 ونسبه لابن سعد وعبد بن حميد وانظر ابن كثير 1 / 370 371.